الرحمة قبل العلم-Shaykh Salman Al ‘Owdah

القصة الثانية: وهي قصة موسى والخضر: الرجل الصالح الذي أثنى الله تعالى عليه قائلًا: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا) (الكهف:65)، فبدأ الله بصفة الرحمة للخضر قبل العلم، مع أن موسى جاءه ليتعلم منه العلم، فالله تعالى قال لموسى: “إن بمجمع البحرين رجلًا هو أعلم منك”، فذهب موسى ليطلب منه العلم، ومع ذلك بدأ الله تعالى بصفة الرحمة قبل العلم، لأن العلم إذا تجرد عن الرحمة أصبح عدوانًا، وسلاطة في اللسان، وبغيًا على الناس بغير الحق، وظلمًا للعباد، واستكبارًا في الأرض، ومكر السيئ، كما قال الله تعالى عن قوم: (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ)(غافر: من الآية83)، فإذا خلا أو تجرد العلم ـ حتى علم الشريعة ـ عن الرحمة أصبح وبالًا على صاحبه في الدنيا والآخرة، وكذلك المال والأولاد والدنيا والصحة وكل شيء إذا خلا من الرحمة لم يعد له قيمة.

Source: IslamToday.com

Advertisements

Leave a comment

Filed under Aqidah/Belief, Character, Islam, Religion, Seeking knowledge, Tasawwuf

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s